Monday, December 29, 2008

ما أوسخنا..ما أوسخنا..ما أوسخنا



مقطع من وتريّات ليليّة..لمظفر النواب

القدس عروس عروبتكم؟!!
فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها
ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها
وسحبتم كل خناجركم، وتنافختم شرفا
وصرختم فيها أن تسكت صونا للعرض
فما أشرفكم!
أولاد القحبة هل تسكت مغتصبة؟!!
****
أولاد القحبة
لست خجولا حين أصارحكم بحقيقتكم
إن حظيرة خنزير أطهر من اطهركم
تتحرك دكة غسل الموتى
أما أنتم لا تهتز لكم قصبة!
***
الأن أعريكم
في كل عواصم هذا الوطن العربي
قتلتم فرحي
في كل زقاق أجد الأزلام أمامي
أصبحت أحاذر حتى الهاتف
حتى الحيطان وحتى الاطفال
أقيء لهذا الأسلوب الفج
وفي بلد عربي كان مجرد مكتوب من أمي
يتأخر في أروقة الدولة شهرين قمريين
تعالوا نتحاكم قدام الصحراء العربية كي تحكم فينا
أعترف الأن أمام الصحراء
بأني مبتذل وبذيء وحزين
كهزيمتكم يا شرفاء مهزومين
ويا حكاما مهزومين
ويا جمهورا مهزوما
ما أوسخنا..ما أوسخنا..ما أوسخنا
ونكابر ما أوسخنا
لا أستثني أحدا
*****

..
الصورة بعنوان Gaza-Arab League لرسّام الكاريكاتور البرازيلي كارلوس لاتوف

Sunday, November 30, 2008

لمحات (4)

-الناس بقت وحشة قوي!
-ومن امتى الناس كانت حلوة؟!
-مش عارف، بس وأنا صغيّر سمعت ماما بتقول فمرة الناس بقت وحشة قوي، فافترضت إنها عاصرت زمن كانت الناس فيه مش وحشة، أو ع الأقل مش وحشة قوي!
***
-أكاد أجن! لماذا تخسر كل هذه البطولات؟ بإمكانك تحقيق الفوز فيها بسهولة!
- خسرتُ بطولة العالم ، فماذا يضيرني أن أخسر بضع بطولات صغيرة؟!
***
وقف على شاطئ البحر يدخّن غليونه باستمتاع ويداعب الماء بقدميه، يتأمّل الدخّان الأقرب للبياض المنبعث من الغليون، ثم يتأمل الدخان الأقرب للسواد المنبعث من أنفه وفيه، ضحك في البداية لفكرة أنه يلوّث الدخان! ثم تخيّل أن الدخّان أسود لأنه يخرج المشاعر السلبية بداخله، تُرى كم عدد أطباق التبغ التي تلزمه ليعود كما كان؟
***
-لماذا عبرت الطريق بهذا البطئ؟ أكنت تنوي الانتحار؟
-لو قررت الانتحار لألقيت بنفسي أمام إحدى السيارات المسرعة!
-ولو كنت طبيعياً لأحثثت الخطى!
-فلنقل إذن هي لا مبالاة تجاه الحياة.
***
-سلام عليكم، علبتين LM أحمر
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته (يرد السلام ثم يناولني ما طلبت)
(أعطيه عشرة جنيهات ولا يعطيني باقي، أهم بالرحيل فيستوقفني بسؤال)
-هيّ السجاير مش حرام يا شيخ؟!
(بابتسامة ساخرة)
- الله أعلم، بس الأكيد إن النص جنيه اللّي أنت أخدته حرام!
(أحّثُ الخطى فلا أعطيه الوقت للرد)
ملحوظة: علبة الـ LM بخمسة جنيه إلا ربع، لكن المعظم بيبيعوها بخمسة جنيه.
***
-سلام عليكم، علبتين LM أحمر
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، هيّ السجاير مش حرام يا شيخ؟!
(بابتسامة ساخرة)
-مش أنا -الشيخ- بشربها؟، تبقى حرام ازّاي بقى!
(يتسمّر ناظراً لي في دهشة وعدم فهم)
(بسماجة أسأل) -مافيش LM أحمر ولّا ايه؟
(في صمت يعطيني ما طلبت، أنقّده عشرة جنيهات ولا أنتظر الباقي، ألقي السلام وأبتعد...ولا أسمع ردّاً لسلامي!)
***
-سلام عليكم، فيه سيجار café crème سادة؟
-وعليكم السلام ورحمة الله، اه فيه ثواني.
(يمد يده لأحد الرفوف ويناولني ما طلبت..فأخذه وأعطيه نقود..ثم يقول بينما يعطيني الباقي)
-أنا عمري ما شفت شيخ بيشرب سيجار!
(بابتسامة ساخرة)- ولا أنا!
(ثم أنصرف)
***
في إصدار آخر لقصة "الجرادة والنملة" ظلّت النملة تكد وتعمل استعداداً للشتاء القادم، بينما الجرادة تسخر منها وتلهو مستمتعة بوقتها، لكن الشتاء لم يأت أبداً!
ظلّت النملة تعمل حتى ماتت كمداً على شتاء لم يأت، بينما عاشت الجرادة هانئة تستمتع بوقتها!
***
ببساطة متبجحّة تجاوزني أحدهم ليقف أمامي في الطابور ليقطع تذكرة "المترو" قبلي..
-لو سمحت..حضرتك كدا أخدت مكاني
(باستنكار)-معلش يا أخي..أنا مستعجل
-سبحان الله..وحضرتك عرفت منين إنّي مش مستعجل؟!
***
بينما أنتظر دوري في الطابور لأقطع تذكرة "المترو"، ربت أحدهم على كتفي قائلاً:
-لو سمحت..ممكن تقطعلي تذكرة معاك..معييش فكّة بقى فهات الجنيه وخد عشرة (يمد يده ليناولني النقود)
(لا أمد يدي)-بس كدا حضرتك هتاخد دور حد، كإنّي وقّفتك ورايا.
-يا عم وأنت مالك، وأنت خسران حاجة؟!
(أصمتُ لبرهة بحثاً عن إجابة تناسب تبجّحه)
- بنفس منطقك ولا كسبان حاجة! آسف.

Monday, November 03, 2008

?Why are you growing a beard

دايماً الناس -في مصر تحديداً- تندهش لمّا حد يبقى سايب دقنه ومش بيحلقلها لو مش سايبها سُنّة، الناس بتسأل السؤال السمج دا عشان حاطين standards لكل حاجة، وبيندهشوا لمّا حد يحيد عنها!
***
فيه حكاية ظريفة حصلت لـ أوشو عن موضوع الدقن دا لمّا كان رايح يعمل الماستر بتاعته في جامعة أمريكية :
When I entered the university for the first time, The vice-chancellor looked at me and asked,
"?Why are you growing a beard"
I said, "I am not growing it, it is growing. Don't ask nonsense questions. On the contrary, I can
".ask why you are cutting your beard
".He said, "Settled. I will not ask anything and you will not ask anything
I said, "No. You can ask anything, but you have to have the courage to receive the answer. You have to say that you asked a wrong question. I am not growing it, I am not pulling my hairs every day so that they grow; I am not watering them. You are shaving twice a day. My hairs are
.natural and you are unnecessarily becoming a woman
"?He said, "What
I said, "It is so easy to understand. Do you think a woman would look good with a beard? The same is true about you--without a beard, you look just like a woman. A little weird, but..."He said, "I promise never to disturb you, but don't spread these ideas in the university, that I look
".like a woman
***
لمّا ببص لموضوع الدقن بنظرة فلسفية شويّة، بسأل نفسي ليه الواحد بيحلق دقنه؟ هل لأن الإنسان بهيئته الطبيعية محتاج لتهذيب؟!.. زي ما بنلبس هدوم مثلاً؟! في الواقع أنا ضد المعنى دا تماماً، وشايف إن الإنسان بيلبس هدوم (او الأصل يعني) لسببين:
الأول عشان يحمي نفسه من الطبيعة (البرد في الشتا والشمس الفظيعة في الصيفوعشان يفضل نضيف وكدا)، والتاني عشان ما يحصلش للناس distraction أثناء تعاملها معانا، لكن الدقن أو شعر الراس مش شايف داعي إني أشيلهم، والله طالما الواحد بيغسل شعره ودقنه كل يوم فمش هيأثروا على نضافته يعني، جميل...يبقى السبب دا out.
ساعات بحس إن الناس بتحلق دقنها وتهذّب شعر راسها كنوع من التخفّف من بعض الأحمال -غير الضرورية- لمواصلة الرحلة!
الكلام هنا رمزي..أقصد إننا بنتخفف من أحمالنا دي عشان المجتمع يقبلنا .. برضو الفكرة دي أنا ضدها لأن الرحلة لا تستحق إننا نتخفف من أحمالنا عشان نواصلها!، والمجتمع من واجبه يقبلني زي ما بنقبل الديفوهات التانية الموجودة فكل الناس، دا لو افترضنا إن الناس بتشوف الدقن بتوحّش من شكل الرجّالة!، أما بقى لو المجتمع مش هيقبلني بدقني فملعون أبو دا مجتمع يا أخي!، ومايجيش حد يقول لي مثلاً أنت بتجور على حرية المجتمع بإنك بتعمل شكل "بالنسبة لمعظم أفراد المجتمع" مش جميل، لأن الكلام دا فيه مغالطة، لأننا ما بنعترضش مثلاً على ذوق حد في اللبس ونقول إننا بنتضرر منه، ولو اعترضنا مش هتجيلنا الجرأة إننا نطالبه إنه يغيره عشاننا! ببساطة.. لأنه مش من حقنا، لو من حقك تشوفني بالمنظر اللّي يعجبك، فحقي أنا الأغلظ من حقك إني أبدو بالهيئة اللّي تعجبني!
..
طيب لو فكّيتني من النظرة الفلسفية دي، هل بنحلق دقننا وشعر راسنا عشان شايفين شكلنا بيبقى أحلى من غيرهم؟!..جميل، وبما أنّي مش مقتنع بالمثل المتخلّف بتاع كل اللّي يعجبك والبس اللّي يعجب الناس، يبقى كل شخص حالة فردية تماماً، مافيش standards ومفيش قاعدة معيّنة تقول إن المفروض نحلق دقننا أو نهذّب شعر راسنا، كل واحد بيعمل اللّي يريّحه، وبيظهر الشكل و"الديكور" اللّي عاوز الناس تشوفه به، وهنا يبقى مافيش داعي للسؤال السمج "سايب دقنك ليه؟"
***
طيب بصورة شخصية ليه بسيب دقني -وغالباً شعري كمان- وببقى مبسوط بيهم؟!
عشان ببقى مبسوط وأنا بضرب بالـ standards المتخلفة بتاعة المجتمع القذر عرض الحائط، ببقى مبسوط لمّا بتمرّد على قيم المجتمع اللّي بقدر أتمرّد عليها، وبيبقى فدا بعض العزاء عن القيم شديدة الوساخة والقذارة اللّي ما بعرفش أطبق فيها وجهة نظري (رغم عبثي الدائم بالقيم دي).
عشان بحب شكلي كدا!
عشان بـشوف إن الراجل بدقن..ومش معنى إني بشوف كدا إني بنتقد الرجّالة اللّي من غير دقن، كل واحد حر فشكله، أنا بس بطبّق اللّي أنا مقتنع بيه.
عشان بستريح نفسياً وأنا سايبهم، وبحس شعري ودقني درع "رمزي" بيحميني من القذارة الموجودة في الدنيا.
---------------------------
على الهامش: ليه بنقول في العامية المصريّة يربّي دقنه؟.. في الفصحى يهذّب لحيته يعني يحلق منها!، يعني اللفظ العامي بتاعنا بيدّي معنى مخالف تماماً! في الحقيقة المعنى الموجود في الفصحى أدق بكتير، لأنك حتّى لمّا بتقول أربّي طفل يعني بتحاول تكسبه صفات وقيم وطريقة تعامل مش موجودة عنده في الأصل، وبتحاول تنقّيه من الحاجات اللّي بيكتسبها من المجتمع الخارجي اللّي مالكش سيطرة عليه، يعني التهذيب محاولة سيطرة على الشيء، ودا معنى تهذيب اللحية، لكن يربّي دقنه بالمعنى العامي (اللّي يوازيه في المعنى في الفصحى "أطلق لحيته" مثلاً) تعبير مش قادر أهضمه الصراحة، وبحس فيه بنفس غباء الجملة اللّي الراجل قالها لأوشو.

Monday, October 13, 2008

عن الأدب وانعدامه!


منذ بضع سنوات كانت الساحة الغنائية في مصر والعالم العربي مقتصرة على القليل من الأسماء المصرية والعربية من الموهوبين وأنصاف الموهوبين، حتى يكاد يكون كل مطرب -أو فلنقل "مغنّي"- يتفرّد بتقديم نوع ما من الغناء بغض النظر عن مستواه، ومع
انتشار القنوات الفضائية الغنائية ظهرت مشكلة تغطية مدّة الإرسال، خاصة مع عدم اهتمام كم لا بأس به من الأسماء الموجودة على الساحة بتصوير الأغاني، وأمام هذه المشكلة لجأت تلك القنوات إلى تشجيع "منعدمي الموهبة" للغناء وإنتاج العديد من أغاني الفيديو الكليب،
ولأن هذه الأغاني "معدومة الطعم" كان لا بد من إضافة بعض التوابل - كالتي يضيفها بائعو شطائر الكبد الفاسد- ليجد "المتفرّج" ما يدفعه للمشاهدة، وكانت تلك التوابل بالطبع العري والإباحية والإيحاءات الجنسية، وبمرور الوقت نجحت تلك الأغاني فيما لم تطمح إليه من
الأصل، حيث نجحت في تخليق ذوقاً فاسداً يستمتع "بالاستماع" لأغاني تم إنتاجها بغرض "المشاهدة"!
***
ما دفعني لتذكر تلك الحكاية المملّة هو ما يحدث الآن على الساحة الأدبية، منذ عامين أو ثلاثة كان حال الساحة الأدبية شديد الشبه بما كانت عليه الساحة الغنائية، بضعة أسماء موهوبة أو نصف موهوبة معروفة لدى المهتمين بالأدب، لكن الشيطان الذي سبق ووسوس في آذان
أصحاب القنوات الفضائية قام بدوره أيضاً لدى البعض ليفتح أمامهم "باب رزق" جديد وهو النشر الأدبي! ورويداً رويداً بدأت العديد من دور النشر الصغيرة في الظهور، ولأن حجم الأدباء الموهوبين -أو نصف الموهوبين حتى- الذين يملكون المال الكافي للمساهمة في نفقات
طبع كتاب عدد قليل جداً مقارنةً بعدد دور النشر، بالإضافة إلى وعي البعض بقدراتهم الحقيقية وعلمهم بعدم استحقاقهم للنشر بمستواهم الحالي، فقد لجأت دور النشر لتشجيع أنصاف المواهب ومعدومي الموهبة، وليضمن الناشر ألّا يخسر ماله فقد لجأ لفكرة "حفلات التوقيع" لكتّاب لم يسمع أحد عنهم! حيث يتم الاتفاق على ميعاد ومكان مناسبين لهذا الهراء، ويقوم الكاتب بالطبع بإخبار جميع زملاءه وأصدقاءه
ومعارفه عن "حفلة التوقيع" خاصته، ولكي يقوم الكاتب بالتوقيع لا بد أن يبتاع السالف ذكرهم الكتاب! وبهذا يضمن الناشر توزيع معظم نسخ الكتاب.
وحرصاً من الكاتب على عدم إهمال أي صنف من القراء/المشترين، فقد حرص على إضافة التوابل أيضاً، فلجأ معدومي الموهبة إلى إضافة توابلهم الخاصة من التلميحات الجنسية الصريحة التي لا ضرورة ولا معنى لها إطلاقاً في العمل، لا أؤمن بمفهوم الأدب النظيف،
لكن لا تحوّل الأدب إلى أدب أيروسي (Erotic literature)تحت مسمّى حرية الإبداع!
أما الأزمة الأكبر فهي ظهور أدب لا معنى له إطلاقاً!، قرأت العديد من "قصائد النثر" في المنتديات المختلفة، ولم أتذوق في أي منها جمالاً أو أفهم حرفاً واحداً، لم أر سوى إغراق بشع في التشبيهات عديمة المعنى!، وكان الجميع دائماً ما يمدح ويتحدث عن روعة الإبداع وسحر التشبيهات!، وذات مرة تجاسر أحد المعلقين وصرّح بأنه لم يفهم حرفاً واحداً وطالب كاتبة النص بالتفسير، وكما توقعت لم تعط كاتبة النص أي تفسير لنصها! فقط تحدثت بالهراء المعتاد عن ضرورة أن يصل القارئ للمعنى الذي يريده دون أن يحتاج لشرح من الكاتب!، كان الرد متوقعاً -بالنسبة لي على الأقل، ببساطة..لأن الكاتبة لا تملك أي معنى للنص! فقط بعض التشبيهات الجنسية عديمة المعنى!
أما عن سر اختيار معظم هؤلاء الأدباء لـ"قصائد النثر" فهو سهولة الأمر، لا توجد حبكة قصصية، ولا يوجد وزن أو قافية، بإمكانك "رص" بعض الكلمات بجانب بعضها البعض -كما "تُرص" أحجار المعسّل- لتصنع تشبيهاً لا معنى له، ثم تقوم بـ "رص" عدّة جمل وراء بعضها البعض لتصنع قصيدة! ومن ثم تقوم بـ "رص" عدّة قصائد فتمتلك ديواناً وتصبح الشاعر فلان الفلاني!، ولا أقصد أن أعيب هنا في قصيدة النثر، ما عنيته أن بإمكانك ببساطة أن تُثبت أن تلك القصيدة العمودية لا وزن لها، أو أن قافيتها فسدت في البيت الفلاني، لكن مع قصيدة النثر بإمكان "الشاعر" أن يُرجع عدم تذوقّك "للقصيدة" لقصور بك!
وبمرور الوقت ظهرت أيضاً قصص قصيرة وروايات لا معنى لها إطلاقاً، قصص و روايات من طراز:
"الرجل الكفيف الذى رأي فأراً أجرب؛ بينما كان هاتف صديقته مغلق، فجرى الكلب وراء الطفل؛ ممّا تسبب في إصابة الكهل بسرطان رئوي!"
..
ومع سهولة النشر وسحر ألقاب مثل (الفنان/الشاعر/ القصاص/الروائي)، أصبح الكل يسعى للنشر على طريقة "يعني همّ اللّي بينشروا أحسن مني؟!"، حتى أصحاب المواهب التي تحتاج إلى بعض الوقت ليتم تنميتها وثقلها أغراهم سحر الألقاب واتجهوا للنشر مباشرةً، فساهموا في إغراق الساحة الأدبية، فضلاً عن تخلّي معظمهم عن مواهبهم واتجاههم إلى نفس نوع "الكتابة" عديمة المعنى عملاً بمبدأ "اللي
تغلب بُه العب بُه"، لماذا أكتب أدباً حقيقياً وأستهلك وقتاً وجهداً، وأنا أستطيع النجاح بهراءٍ بحت؟!
..
ربما يختفي الأدب نهائياً بعد بضع سنوات-كما قارب الغناء الحقيقي على الاختفاء-، وربما نرى أدباً أيروسياً فقط، أو نرى جملاً "مرصوصة" ونحاول إقناع الأجيال الجديدة بأن هذا هو الأدب!
وليرحم الله أدباءنا الحقيقيين!
-----------------
ملحوظة: لا أقول هنا بأن كل الأدباء الذين ينشرون للمرة الأولى محض مدّعين، بعضهم موهوب ويستحق النشر بالتأكيد لكنني أتحدث عن السواد الأعظم.
..
على الهامش: الفرق الموسيقية والغنائية اللّي بدأت حاجة محترمة كرد فعل على موجة الهبوط بتاعة أغاني الفيديو كليب، قاربت أن تكون أكثر هبوطاً من الهلس التاني، وبقوا ماليين الساقية تحديداً، لدرجة إني بقيت أندهش لمّا أقابل حد مش عضو ف باند ما!

Monday, September 08, 2008

سم سم!

كنت في الثامنة من عمري ربما، وسألني صديقي سؤالاً سمجاً -كعادة أسئلة وألعاب الأطفال في هذا السن-: " ايه الحاجة اللّي كلها على بعض حلوة ونصها بيموّت"؟..
كنت صغيراً جداً كي أتفلسف، فقلت بانتصار بعد بضع دقائق من التفكير السمسم!، ليقول صديقي الذي كان يتمنى أن أخطئ :"صح!"
..
اليوم أكتشف مدى سخف إجابتي ونقصانها؛ فالحقيقة أن العديد من الأشياء ينطبق عليها هذا الوصف!
ربما يكون الأبرز من وجهة نظري هو الزواج!، فالزواج حين يكون تتويجاً لحب يصبح الروعة ذاتها!، أما حين يكون الزواج هو البداية فحسب، بمعنى أن تكون الزيجة ما اصطلحنا على تسميته بـ"زواج الصالونات"، فهو الموت بعينه!
أن تدفن نفسك مع كائن لا تربطك به سوى "المودّة والرحمة" لهو أمر مثير للتقزز والغثيان بالنسبة لي، فضلاً عن طريقة الزواج نفسها والتي تشعرني بأنك ذاهب لابتياع حذاء!
وهو ما عبر عنه أحد أصدقائي حين ذهب ليرى فتاة ما في بيت أبيها ولم تعجبه، وحين سألته "هتخطبها؟" أجاب ضاحكاً " لأ طلعت ضيّقة".
هو قبل أن يتزوج على طريقة "ابتياع الحذاء"، وهي قبلت أن تكون الحذاء!
...
الأمثلة كثيرة للغاية عن الـ "سم سم"، لكن هذا ما أردت التنويه عنه!


على الهامش:
لما ببارك لحد من صحابي خطب أو اتجوز صالونات ويقول لي عقبالك، بمسك نفسي بالعافية إني أقول له بعد الشر!

Friday, August 22, 2008

تاج

التاج دا جالي من شيماء الجمال من فترة كبيرة لكن للأسف النت كان فاصل عندي بقاله أكتر من شهر، جه يوم واحد وفصل تاني، بس يحيا الدايل اب بقى!
التاج إني أقول 6 حاجات عن نفسي اللّي يشوفني للمرة الأولى ما يكتشفهمش:


1-إني مش سايب دقني سُنّة ولا اكتئاب.

2--إني إنسان غير اجتماعي بالمرة، وبتعب لمّا أقعد مع أي حد فترة طويلة.

3-إني شديد الخجل، للأسف غالباً خجلي الزايد دا بيتفهم إنه قلّة ذوق:S

4-إني بعمل أي حاجة تطق في دماغي في أي وقت، لدرجة إني نطيت قبل كدا في النيل بهدومي! (عشان أعوم في النيل مش أنتحر!)

5-إني معظم الوقت بنام كام ساعة في النهار وبصحى الليل.

6-إن معظم صحابي أعرفهم من النت، ومعظمهم بينادوني باسم "فراس".(الاسم اللّي سجّلت به في غالبية المنتديات اللّي دخلتها)

Sunday, July 27, 2008

مستهلَك!

-لماذا تنظري إليه هكذا؟

-ألا تدري حقاً؟ أحبّه!

-دعكِ منه

(بدهشة)- لماذا؟

-إنه ميّت

-سأحييه!

-لن تستطيعي له نفعاً، إنه كــ"الأميرة النائمة"، ينتظر أميرته لتحييه!

-سأكون أميرته!

-لقد اختار أميرته من زمن!

-وهل تأتي؟

-لا!

-وهل يدرك ذلك؟

-بالتأكيد!

- لماذا ينتظر من لا ولن تأتي إذن؟


-أبله!

-ألا تتمنين من يحبك بهذه "البلاهة"؟

-بلى، لكني لن أضيعه!

(ابتسمت صديقتها في صمت)

-لماذا تبتسمين؟

- الجميع يقول ذلك، ربما حتّى هي قالته!

-صدّقيني، لم أكن لأضيعه.

(من جديد ابتسمت صديقتها)

(تجاهلت ابتسامتها): أبله! سيضيع حياته في سراب!

-لا تكوني مثله إذن وتضيعي حياتك في سرابه!


***

-هل مازلت تؤمن بإمكانية العودة للوطن؟

-هو إيمان أحيا من خلاله!

-وهل تؤمن بتحققه؟

-هل تعرف شعور مريض السرطان -المحب للحياة- في مراحل مرضه الأخيرة؟

يدرك أن لا شفاء من مرضه وأنه سيقضي بعض الوقت في ألم ثم يموت، لكنه يجبر نفسه على الإيمان بأن الشفاء قريب حتى يؤمن بذلك فعلاً!

-وماذا يحدث في النهاية؟

-يموت!


***
قالت: أحبك
فقال: كاذبة!
تسمّرت من ردة فعله ومن وقاحته فلم تنطق بحرف
استطرد: لم يعد بي ما يصلح أن تحبه فتاة!


***

-من تلك التي كنت تحادثها؟
-لا أعرفها، كانت تسألني عن طريق شارع ما
-لم أرها جيداً، أجميلة؟
-أنثى!
(بضحكة خبيثة)-تسألك عن الطريق فتلاحظ أنها مكتملة الأنوثة!
-لم أقل مكتملة الأنوثة، قلت أنثى!
-أوكنت أسألك عن جنسها؟!
- لكني لم أتبيّن سوى جنسها!



2008/7/5